النويري
214
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومن الأبيات : والأرض لا تطعم من فوقها إلا لكي تطعم من تطعمه وقال آخر : إذا الأرض أدّت ريع ما أنت زارع من البذر ، فهي الأرض . ناهيك من أرض ! وقال آخر : ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعا ، فكم تحتها قوم همو منك أرفع ! وقال آخر : يا أرض كم وافد أتاك فلم يرجع إلى أهله ولم يؤب ! 3 - ذكر شئ مما قيل في وصف الأرض وتشبيهها قال الأخطل : وتيهاء ممحال كان نعامها بأرجائها القصوى أباعر همّل . ترى لامعات الآل فيها كأنّها رجال تعرّى تارة وتسربل . وجوز فلاة لا يغمّض ركبها ولاعين هاديها من الخوف تغفل . وكلّ بعيد الغور لا يهتدى له بعرفان أعلام ولا فيه منهل . ملاعب جنّان كأنّ ترابها إذا اطَّردت فيها الرّياح تغربل . ترى الثعلب الحولىّ فيها كأنّه إذا ما علا نشزا حصان محجّل . وقال ذو الرمّة : ودوّيّة جرداء جدّاء خيّمت بها هبوات الصّف من كلّ جانب . سباريت يخلو سمع مجتازها بها من الصّوت ، إلا من صياح الثّعالب .